محمد بن جرير الطبري
91
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ إلى عدل القضاء . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ قال : إلى الحق الذي هو الحق : الطريق المستقيم وَلا تُشْطِطْ تذهب إلى غيرها . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه : وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ أي احملنا على الحق ، ولا تخالف بنا إلى غيره . القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ وهذا مثل ضربه الخصم المتسورون على داود محرابه له ، وذلك أن داود كانت له فيما قيل : تسع وتسعون امرأة ، وكانت للرجل الذي أغزاه حتى قتل امرأة واحدة ؛ فلما قتل نكح فيما ذكر داود امرأته ، فقال له أحدهما : إِنَّ هذا أَخِي يقول : أخي على ديني ، كما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه : إِنَّ هذا أَخِي أي على ديني لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله : " وإن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة أنثى " وذلك على سبيل توكيد العرب الكلمة ، كقولهم : هذا رجل ذكر ، ولا يكادون أن يفعلوا ذلك إلا في المؤنث والمذكر الذي تذكيره وتأنيثه في نفسه كالمرأة والرجل والناقة ، ولا يكادون أن يقولوا هذه دار أنثى ، وملحفة أنثى ، لأن تأنيثها في اسمها لا في معناها . وقيل : عنى بقوله : أنثى : أنها حسنة . ذكر من قال ذلك : حدثت عن المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك " إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة أنثى " يعني بتأنيثها . حسنها . وقوله : فَقالَ أَكْفِلْنِيها يقول : فقال لي : انزل عنها لي وضمها إلي ، كما : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أَكْفِلْنِيها قال : أعطنيها ، طلقها لي ، أنكحها ، وخل سبيلها . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه ، فقال : أَكْفِلْنِيها أي احملني عليها . وقوله : وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ يقول : وصار أعز مني في مخاطبته إياي ، لأنه إن تكلم فهو أبين مني ، وإن بطش كان أشد مني فقهرني . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، قال : قال عبد الله في قوله : وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ قال : ما زاد داود على أن قال : انزل لي عنها . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن المسعودي ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : ما زاد على أن قال : انزل لي عنها . وحدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، قال : قال عبد الله : ما زاد داود على أن قال : أَكْفِلْنِيها حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ قال : إن دعوت ودعا كان أكثر ، وإن بطشت وبطش كان أشد مني ، فذلك قوله : وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ؛ أي ظلمني وقهرني . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ قال : قهرني ، وذلك العز ؛ قال : والخطاب : الكلام . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم عن وهب بن منبه وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ أي قهرني في الخطاب ، وكان أقوى مني ، فحاز نعجتي إلى نعاجه ، وتركني لا شيء لي . حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت